عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

52

أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور

أتدرون ما التنين ؟ قال : تسعة وتسعون حية ، لكل حية سبعة رؤوس » ، وفي رواية : « تسعة رؤوس ، ينفخون في جسمه ، ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون » « 1 » . خرّجه بقي بن مخلد في مسنده . وخرّجه البزار « 2 » ، من وجه آخر عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، مرفوعا أيضا مختصرا . وخرّج ابن منده من طريق أبي حازم ، عن أبي هريرة - وذكر قبض روح المؤمن والكفار - وقال في الكافر : « وتسلّط عليه الهوامّ ، وهي الحيّات ، فينام كالمنهوس ويفزع » . وخرجه مرفوعا أيضا . وقد روي عن درّاج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يسلّط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا ، يلدغونه حتى تقوم الساعة ، ولو أن تنينا منها نفخ على الأرض ما أنبتت خضراء » « 3 » . خرّجه الإمام أحمد ، وابن حبان في « صحيحه » من طريق سعيد بن أبي أيوب ، عن سعيد أبي خلاد بن سليم . ورواه ابن لهيعة ، عن درّاج ، مرفوعا أيضا ، إلا أنه قال : « ضمّة القبر » . وخرّجه الخلال ، من طريق سعيد أبي خلاد بن سليم ، عن دراج أبي السمح ، عمن حدثه ، عن أبي سعيد : أنهم سألوه عن المعيشة الضنك ، قال : هي معيشة الكافر في قبره ، ويضيّق عليه قبره حتى تداخل الأضلاع بعضها في بعض ، يتمنى أن لو خرج منها إلى النار . وهذا موقوف ، قد سبق في الباب الثاني من وجه آخر مرفوعا ، وقد روي بعضه من وجوه مرفوعا وموقوفا أيضا . وروى منصور بن صقير ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي حازم ، عن النعمان بن أبي عياش ، عن أبي سعيد ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في هذه الآية : مَعِيشَةً ضَنْكاً ، قال : « المعيشة الضنك عذاب القبر ، يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ، ولا يزال يعذب حتى يبعث » خرجه الخلّال ، ومنصور بن صقير فيه ضعف . وخالفه آدم بن أبي إياس ، فرواه عن أبي حازم ، عن حماد بن سلمة ، ووقفه . وكذا رواه الثوري ، وسليمان بن بلال ، والدراوردي ، وغيرهم ، عن أبي حازم ،

--> ( 1 ) أخرجه ابن حبان ( رقم : 3122 ) والبيهقي في « إثبات عذاب القبر » ( 68 ) وحسنه الألباني في « صحيح موارد الظمآن » ( رقم : 651 ) . ( 2 ) برقم ( 1233 - كشف الأستار ) وتحرفت فيه ابن حجيرة إلى أبي حجيرة ؛ فليصحّح . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 3 / 38 ) وابن حبان ( 3121 ) .